مسودة مشروع اتفاق بين «الأوروبي» وتركيا لوقف تدفق اللاجئين

يتضمن مساعدات مالية لأنقرة بقيمة 3 مليارات يورو شهريا لمدة عامين وتخفيف إجراءات التأشيرات للمواطنين الأتراك

مسودة مشروع اتفاق بين «الأوروبي» وتركيا لوقف تدفق اللاجئين
TT

مسودة مشروع اتفاق بين «الأوروبي» وتركيا لوقف تدفق اللاجئين

مسودة مشروع اتفاق بين «الأوروبي» وتركيا لوقف تدفق اللاجئين

قال مستشار النمسا فينر فايمان لصحيفة "كوريير" المحلية انه يتوقع أن يتوصل الاتحاد الاوروبي وتركيا الى اتفاق بشأن كيفية وقف موجة اللاجئين الى القارة الاوروبية مقابل مساعدات مالية وعلاقات أوثق.
ويعمل مسؤولون أوروبيون وأتراك لتذليل الخلافات المتبقية بشأن التوصل لاتفاق والذي يأملون أن يوقع عليه زعماء الاتحاد الاوروبي ورئيس الوزراء التركي اليوم (الاحد).
ووافق الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على مسودة اتفاق يقدم بمقتضاه الاتحاد مساعدات حجمها ثلاثة مليارات يورو (18. 3 مليار دولار) على مدار عامين من أجل اللاجئين السوريين في تركيا ومجموعهم 3. 2 مليون لاجئ، كما سيعيد تنشيط المحادثات بشأن انضمام أنقرة الى الاتحاد الاوروبي وسيخفف اجراءات التأشيرات للاتراك.
ونقل عن فايمان قوله "تركيا الآن تريد ثلاثة مليارات دولار سنويا لاستثمار المال في توفير مدارس ومنشآت اقامة. سنلتقي في المنتصف نوعا ما". وقال ان المال سينفق أساسا على المنازل والمدارس وان الاتحاد الاوروبي سيوقع على المدفوعات فقط بعد مراجعة كل مشروع.
وفي سياق متصل، كانت الشرطة في مقدونيا أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية على المهاجرين الذين يطالبون بالمرور عبر البلاد الى غرب أوروبا أمس (السبت)، حيث بدأ الجنود في اقامة سياج معدني لابعادهم.
واندلعت أعمال العنف بعد أن تعرض مهاجر - يعتقد أنه مغربي- الى صدمة كهربائية وأصيب بحروق شديدة عندما صعد فوق عربة قطار على الحدود اليونانية المقدونية.
ووقعت مواجهات بين حشد غاضب ممن تقطعت بهم السبل على الحدود لعدة أيام -بعد أن منعت مقدونيا مرور الجميع باستثناء السوريين والعراقيين والافغان- وبين صفوف من رجال الشرطة المقدونية وبدأ المهاجرون في القاء الحجارة. وردت الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت مما دفع الحشد الى التراجع مرة أخرى.
وهذا أحدث اشتباك منذ أن بدأت مقدونيا ودول البلقان الاخرى الواقعة على طريق المهاجرين تصنيف اللاجئين منذ ما يقرب من أسبوعين واعادة من يعتبرون "مهاجرين لاسباب اقتصادية".
وانتقدت منظمات حقوق الانسان هذه الخطوة قائلة ان الاتفاقيات الدولية تتطلب من البلدان التعامل مع طلبات اللجوء على أساس الاحقية وليس على أساس الجنسية.
إلا أن أزمة اللجوء قد تكون لها ميزات في دول أوروبية أخرى؛ إذ تفتح المليارات التي تنفقها المانيا من اجل استقبال اللاجئين امامها الباب للقيام باستثمارات تساهم في تغيير معادلة كانت موضع انتقادات عدة حتى قبل اشهر خلت، بسبب عدم بذلها الجهد الكافي للمساعدة في اعطاء دفع للنمو الاوروبي.
ويقول خبير الاقتصاد لدى مجموعة "آي ان جي" المصرفية كارستن بزيسكي "اصبح الاقتصاد الالماني يقوم على الطلب الداخلي تماما كما كان يطالب الكثير من المنتقدين على الساحة الدولية منذ زمن"، مضيفا "اقله خلال الفصل الثالث" من السنة.
وهذه الظاهرة ليست بالجديدة تماما، لان محرك الاقتصاد الالماني تحول في 2014 من الصادرات التقليدية الى استهلاك الاسر الالمانية بفضل سوق عمل ممتازة. يضاف الى ذلك زيادة الاموال التي تنفقها الدولة لا سيما منها مليارات اليوروات اللازمة لاستقبال مئات آلاف اللاجئين الذين يتدفقون منذ اشهر على المانيا. وهذه الاموال - عشرة مليارات يورو لعامي 2015 و2016 كما افاد الخميس المنصرم نائب المستشارة الالمانية سيغمار غابرييل - ستستخدم لشراء أسِرّة وتأمين مساكن ونقل الوافدين الجدد الى مراكز الاستقبال في انحاء البلاد كافة او تمويل حصص تعليم اللغة الالمانية.
وباستثناء برنامج استثمارات في البنى التحتية بقيمة 15 مليار يورو بحلول 2018 منح للكتلة الاشتراكية-الديمقراطية في الحكومة، كانت برلين لا تعير اهتماما للانتقادات، فيما كان هدف وزير خارجيتها ولفغانغ شويبلي التوصل الى موازنة لا تتجاوز فيها النفقات الايرادات بتاتا.
الا ان التطورات الاخيرة لم تساهم بعد في تغيير لهجة بروكسل حيال المانيا. ولا يزال التحقيق الذي فتحته المفوضية الاوروبية مطلع 2014 حول فائض الحسابات الجارية الالمانية مطروحا.
واكدت المفوضية الخميس في تقرير "الحاجة الى اعادة توازن مستمر باتجاه مصادر الطلب الداخلي".



زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس
TT

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

وأضاف، لطلاب في ⁠باريس، خلال ‌كلمةٍ ‌ألقاها ​في ‌جامعة ساينس ‌بو: «لا شيء جيداً لأوكرانيا في الحرب ‌الدائرة في الشرق الأوسط.... من ⁠المفهوم ⁠أن يتحول اهتمام العالم إلى الشرق الأوسط. لكن هذا ليس ​جيداً ​لنا».


المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
TT

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

رغم القلق المتزايد في ألمانيا من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب في إيران، فقد لاقى قرار واشنطن تخفيف العقوبات على النفط الروسي انتقادات حادّة.

ولم يتردد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بوصف القرار الأميركي بأنه «خاطئ»، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور، إن تخفيف العقوبات على روسيا «لأي سبب كان هو خطأ في رأيي». وأبدى ميرتس استغرابه من القرار الأميركي، مُوضحاً أن قادة دول مجموعة السبع عقدوا اجتماعاً يوم الأربعاء الماضي شارك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأبلغه كل زعماء القادة المشاركين «بوضوح» بأن هذا القرار «لن يبعث بالرسالة الصحيحة» إلى روسيا. ومع ذلك، قال بأن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بتخفيف القيود على بيع النفط الروسي.

«قرار خاطئ»

وأشار ميرتس إلى أن الحكومة الألمانية ستطلب توضيحاً من واشنطن حول سبب القرار، مضيفاً: «هناك حالياً مشكلة في الأسعار وليس في الإمداد، ولهذا أريد أن أعرف ما هي العوامل الأخرى التي دفعت بالحكومة الأميركية لاتخاذ هذا القرار».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في النرويج (د.ب.أ)

ويخشى ميرتس وقادة الدول الأوروبية من أن تكون روسيا المستفيد الأكبر من الحرب في إيران. وقد دعا المستشار الألماني من النرويج إلى زيادة الضغوط على روسيا وليس تخفيفها، مُشيراً إلى أن «روسيا تستمر للأسف بإظهار غياب كامل لنية التفاوض، ولهذا يجب زيادة الضغوط عليها وإبقاء الدعم لأوكرانيا»، مُضيفاً: «لن نسمح لأنفسنا بأن نتلهى عن ذلك بالحرب في إيران».

وشدّد ميرتس الذي كان يتحدث من النرويج على ضرورة العمل على «ألا تستغل روسيا الحرب في إيران لإضعاف أوكرانيا»، مُضيفاً: «لا نريد أن نسمح لموسكو بأن تمتحن (الناتو) في الجبهة الشرقية وهنا في الشمال».

تأمين الملاحة

ونفى ميرتس أيضاً أي نية لألمانيا بالمشاركة في مهمات عبر مضيق هرمز لتأمين الملاحة، قائلاً إن بلاده «ليست طرفاً في هذه الحرب ولا نريد أن نصبح طرفاً فيها أيضاً». ويمنع القانون الألماني الجيش من المشاركة في أي مهمات خارجية، دفاعية أو قتالية، من دون موافقة البوندستاغ (البرلمان الفيدرالي).

وعادة تتشكك كل الأحزاب السياسية في ألمانيا لأسباب تاريخية، من أي مشاركة عسكرية خارجية. ولا يوافق البوندستاغ إلا على مهمات ضمن قوات حفظ سلام مثل في لبنان، أو مهمات تدريب ضمن قوات «الناتو» أو الاتحاد الأوروبي.

وجاء انتقاد ميرتس للقرار الأميركي رغم تحذيراته المتكررة منذ بداية الحرب بأن تأثيرها قد يكون مباشراً على الاقتصاد الألماني، خاصة أن لا أفق واضح بعد كيف ومتى ستنتهي الحرب. وارتفعت أسعار البنزين في ألمانيا إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ الحرب في أوكرانيا. وقد وافقت ألمانيا، مع دول مجموعة السبع قبل أيام، على الإفراج عن جزء من احتياطيها من النفط لمحاولة وقف ارتفاع الأسعار. وقال ميرتس في مؤتمر صحافي من النرويج إن هذا القرار «سيساعد في تخفيف أسعار الطاقة إلى حد ما». وستفرج ألمانيا عن 2.4 مليون برميل من مخزون النفط الخام لديها، الذي يبلغ 19.5 مليون طن مخزن في أماكن سرية، معظمه تحت الأرض ولكن جزء منه في خزانات فوق الأرض.

حرب أوكرانيا

عبّرت وزيرة الاقتصاد الألماني، كاتارينا رايشه، عن قلقها كذلك من أن تساعد الإعفاءات الأميركية في زيادة مدخول روسيا من بيع النفط، ما سيساعد موسكو على تمويل حربها ضد أوكرانيا. ولكنها أشارت إلى أن الإعفاءات «محدودة في الكميات والوقت كذلك».

المستشار الألماني ورئيس الوزراء الكندي لدى وصولهما لعقد مؤتمر صحافي في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

وقالت رايشه في تصريحات لإذاعة «آر بي بي 24» الألمانية، إن روسيا «ستبدأ بكسب المزيد من الأموال مرة جديدة، وهذا يزيد من الضغوط على أوكرانيا إذا لم نتخذ تدابير مضادة»، من دون أن توضح ما هي هذه التدابير. وكانت رايشه قد طمأنت إلى أن مخزون الطاقة لألمانيا «مؤمن»؛ لأنها لا تعتمد بشكل كبير على النفط القادم من الخليج في اقتصادها، بل من النرويج والولايات المتحدة بشكل أساسي. ومع ذلك، فقد حذّرت من أن ارتفاع الأسعار بنسبة 3 في المائة تقريباً منذ بداية الحرب قبل أسبوعين، يُهدّد النمو في ألمانيا.

وجاءت الانتقادات للقرار الأميركي باعتماد إعفاءات على روسيا، من أحزاب في المعارضة كذلك. وقالت زعيمة الكتلة النيابية لحزب الخضر، كاتارينا دورغه، إن القرار «فتاك» وهو «صفعة في الوجه لأولئك الذين تهددهم وتعتدي عليهم روسيا». واعتبرت أن «كل من يخفف من العقوبات على روسيا يملأ بشكل مباشر خزائن الحرب التابعة للكرملين ويمول الحرب القاتلة وغير الشرعية ضد أوكرانيا».

وبدأت الأصوات تعلو في ألمانيا من جديد لعودة استئناف استيراد الغاز الروسي الذي أوقف استيراده منذ بداية الحرب على أوكرانيا. وقال حزب «زارا فاغنكنشت» من أقصى اليسار، إن على ألمانيا أن تعود «لاستيراد النفط والغاز الروسيين» لتخفيف عبء ارتفاع الأسعار على المواطنين.


قلق أوروبي من تخفيف قيود النفط الروسي

رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)
رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)
TT

قلق أوروبي من تخفيف قيود النفط الروسي

رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)
رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

أصبح قرار الولايات المتحدة إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً، مثار قلق لدى الاتحاد الأوروبي الذي يخشى أن يؤدي تخفيف القيود على النفط الروسي إلى تقويض الجهود الرامية إلى تقليص عائدات موسكو النفطية المستخدمة في تمويل الحرب في أوكرانيا.

وبموجب الترخيص الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، يُسمح بتسليم النفط الخام الروسي والمنتجات النفطية التي جرى تحميلها بالفعل على ناقلات في البحر وبيعها خلال الفترة من 12 مارس (آذار) إلى 11 أبريل (نيسان).

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإجراء «قصير الأجل ومصمَّم بدقة».